كنت بشوف فيلم الجزيره , عجبنى الفيلم جدا,القصه واقعيه عن عزت حنفى وقرية النخيله فى الصعيد , السيناريو والحوار رائعين فعلا(السيناريست اسمه محمد دياب) , الحوار فيه جمل كتير تشد , مثلا المشهد اللى الأب تاجر المخدرات والسلاح والقاسى جدا على الأقل فى الظاهر( محمود يس) بيقول لابنه (أحمد السقا) حقيقة مرضه وإنه فى مراحله الأخيره وخلاص هيموت , رد فعل ابنه طبيعى جدا لما يعرف ان أبوه هيموت , الغريب هو تصرف الأب لما شاف دموع ابنه , قال له: اوعى تحب حد للدرجه اللى تبكيك عليه , ياااه جمله قاسيه جدا وخصوصا انها من أب لابنه , أنا فكرت فيها كتير وافتكرت كمان انى قريت المعنى ده فى حديث شريف ودورت عليه لحد ما لقيته فعلاً بيقول نفس المعنى تقريبا حسب فهمى للحديث,عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال"أحبب حبيبك هوناً ما , عسى أن يكون بغيضك يوماً ما , وأبغض بغيضك هوناً ما , عسى أن يكون حبيبك يوماً ما" رواه البخارى فى الأدب المفرد. أعتقد ان ده مهم جداً للصحه النفسيه, لما نحب حد ده احساس ايجابى جدا وبينعكس علينا فى حياتنا , والحب ده مش بمعناه الضيق بين رجل وست , انما بمعناه الواسع , أى حب من أى نوع بين أى اتنين , المفروض يبقى فيه مسافه ولو ضيقه جدا تسمح لنا اننا نعيش لو الشخص ده مبقاش موجود , عشان كمان ما نقعش لو كنا مسنودين عليه بحملنا كله , ده مش هيمنع ان غيابه او تغير مشاعرنا تجاهه مش هيأثر , أكيد هيكون فيه تأثير سلبى , بس المهم التأثير ده هيكون لأى درجه وهياخد وقت قد ايه لحد ما نتعود عليه , وهنقدر نكمل حياتنا بعد كده ولا لأ . لما فكرت فى النقطه دى حسيت ان فيه حاجات كتير محتاجه اعادة حسابات , وتغيير طريقة رؤيتنا للأشياء وللحياه , المسأله أبسط بكتير ومش مستاهله تعقيد , وأحزان كتير أوى أسهل من اننا نحاول نتغلب عليها ويمكن نقدر أو ما نقدرش هو اننا نتجنبها من الأول , يعنى لو صديقك او اللى بتحبه سابك أكيد لازم هتزعل , بس لو فكرت في انه فى اللحظه اللى انت فيها حزين لغيابه مش فاكرك أصلا أو بيعيش لحظه سعيده , جايز جدا ده يفيدك انك تبقى أحسن , أو لو فكرت انه ماكانش صديق حقيقى وان وجوده فى حياتك هو اللى ماكانش صح مش غيابه أكيد ده برضه هيفرق معاك كتير. ما اقصدش من كلامى ان الناس مش مهمين فى حياتنا ولا ان العلاقات الانسانيه رخيصه وسهل جدا نستغنى عنها , اللى اقصده ان مشاعرنا كمان غاليه وان الحزن بياكل من عمر الواحد لحظات وطاقه مهدره هو أولى بيها , وكل اللى بيحبوه ولسه معاه.ه العنوان من قصيده لأحمد بخيت
Mar 10, 2009
Feb 21, 2009
هكذا باع الفلسطينيون أرضهم لليهود
كانت آرائى فى كل شئ تتكون مما أتلقفه وأسمعه من أحاديث الناس,وكانت كلها آراء مريحه للنفس , فالهزيمه التى نعيشها اسمها نكسه , أما الفلسطينيون فقد فقدوا وطنهم لأنهم باعوا أرضهم لليهود . وأما العرب فهم يخونوننا ويتخلون عنا فى كل حرب ومع ذلك فيجب أن نحتملهم لأن هذا هو قدرنا.سمعت آخرين يرددون ذلك بكل ثقه ففعلت مثلهم دون أن أشغل نفسى بالقراءه عنه أو مجرد التفكير فيه . ولماذا أفكر وهذه الآراء تعطى شعوراً لذيذاً ومريحاً كما قلت لك ؟ الإحساس بأننا فعلنا كل ما علينا لكن الظروف هى التى خانتنا والزمن الغادر, وكنت أحيانا أقول هذا الكلام لعصام وانا أمزح معه أقول له أنتم بعتم أرضكم لليهود فلا داعى للتظاهر بالحزن ولا لعبارات الوطن السليب وعائدون وأجراس العوده وما أشبه . ولكن لا تهتم يا عصام فنحن سنحرر لكم الوطن السليب ونعيدكم إليه رغم أنوفكم . سنحرمكم من الثروات الفاحشه التى تجمعونها وانتم تتظاهرون أنكم لاجئون مساكين . وذات مره انفجر عصام فىّ غاضبا وقال سأقول لك يا سمير كيف باع جدى وأبى أرض فلسطين . واخذ عصام يكلمنى بصوت مرتفع ببطء وهو يشوح بيديه كأنه يعلم درسا لطفل . قال لى أنا من قريه اسمها حلحول فى فلسطين يا سمير . كان الانجليز يحتلون فلسطين ووعدوا بها اليهود يا سمير . بدأوا يهجرون اليهود لفلسطين ويعطونهم الأرض والسلاح فثار الناس وحملوا السلاح ليدافعوا عن أرضهم يا سمير . وعندما حدثت أول ثوره كبيره فى فلسطين على هجرة اليهود , أراد الانجليز أن يؤدبوا الفلسطينيين ليعرفوا أن الوعد بمنح بلادهم لليهود ليس كذبه , وكانت حلحول بين القرى التى أدبوها . ذات يوم جاء جنود الاحتلال للقريه الصغيره وقال الانجليز لأهلها هناك 36 من الثوار من أهالى حلحول وعندكم 36 بندقيه لابد من تسليمها لنا . ولم يكن من فى القريه يعرفون شيئا عن بنادق الثوار , ولو عرفوا لما سلموها , لكن الانجليز قالوا سنرى . جمعوا من فى القريه من الشيوخ وصفوهم وقوفا فى الشمس, فى الصيف , وقالوا ستظلون واقفين هنا حتى تظهر البنادق . وتناوب الانجليز حراسة أسراهم الواقفين الممنوعين من الجلوس بالنهار والليل , ومر اليوم الأول ولم يتكلم أحد , وفى اليوم الثانى طلب الأسرى الماء فطلب الانجليز البنادق . وعندما سقط الضعاف على الأرض اعياء وعطشا لم يسمح الانجليز برفعهم من مكانهم , وهكذا مر اليوم الثالث دون نوم ودون جلوس ودون ماء ولا طعام , وزاد عدد من عجزت أقدامهم عن حملهم , وفى اليوم الرابع بدأ الشيوخ يموتون . قال عصام , وكان جد ضمن من ماتوا هناك يا سمير , وهكذا باع جدى أرض فلسطين . ثم حكى لى عصام عن أبيه , قال عندما جاءت حرب فلسطين فى سنة 48 ودخلتها الدول العربيه قالت هذه البلاد للفلسطينيين أن يهاجروا منها إلى أن تطهر الجيوش العربيه أرض فلسطين وتقضى على عصابات الصهاينه , ولكى يعجل اليهود بهذه الهجره بدأوا يذبحون الفلسطينيين فى دير ياسين وفى غيرها ليلقوا فى قلوبهم الرعب , وبدأ الناس يهاجرون ورفض أبو عصام , قال لمن معه ان كان علينا أن نموت فلنمت ونحن ندافع عن أرضنا ولا داعى لأن نموت ضحايا كما مات آباؤنا , كان واحدا ممن حملوا بنادقهم وأجسامهم امام دبابات اليهود وسقطوا هناك دون أن يذكر أسماءهم أحد . وقال لى عصام وهكذا باع أبى أرض فلسطين يا سمير . قال سمير , لكى أكتب عن عصام قرأت شيئا عن فلسطين وعن حلحول ثم وجدتنى أقرأ غير ذلك فرأيت حلحول فى مصر ومصر فى فلسطين وآلافا من أجدادى ماتوا مثل جد عصام وآلافا من آبائنا ماتوا كأبيه وأن المصيبه واحده والهم واحد . قلت وانا أتوقع أن يعود سمير لغضبه , نعم ولكن مع ذلك فهناك فلسطينيون غير جد عصام وأبيه باعوا أرضهم أليس كذلك؟ ولكن سمير سكت فتره ثم قال بهدوء: عندما احتل الانجليز مصر وزعوا أرضا على الذين أعانوهم على احتلال مصر وكانوا عشرات , لكنهم وضعوا فى السجون ثلاثين ألفا من الذين ثاروا مع عرابى غير من ماتوا فى الحرب . فمن هم المصريون حقا؟ وعندما جاء اليهود باع لهم بعض الفلسطينيين أرضا وكانوا عشرات , لكن آلافا ماتوا فى الثورات على اليهود وفى الحرب معهم , فمن هم الفلسطينيون حقا؟ يا صديقى فى داخل كل شعب جماعه تنبح وراء من يلقى لها العظمه , وهل تريد ما هو أكثر؟ فى داخل كل انسان ذلك الكلب الذى ينبح والمهم أن نخرسه .ه من رواية شرق النخيل(1983) للرائع بهاء طاهر بتصرف بسيط غير مخل
كتبها
م
at
2/21/2009 12:29:00 AM
15
تعليقات
Labels: قرأت لك
Feb 6, 2009
الفارس يرتاح قليلا
لا يحتاج إلى مناسبه كى نتذكره,مثله لا ينسى أصلاً,حاضرٌ رغم الغياب,يذكرنى بقول شوقى:الناس صنفان..موتى فى حياتهم,وآخرون ببطن الأرض أحياء
كتبها
م
at
2/06/2009 04:09:00 PM
4
تعليقات
Labels: بوح
Dec 19, 2008
عن ابراهيم عيسى والتطبيع
كتبها
م
at
12/19/2008 07:19:00 AM
10
تعليقات
Labels: خربشات
Dec 11, 2008
إرهاق
كتبها
م
at
12/11/2008 05:25:00 AM
8
تعليقات
Labels: سفريات فصيحه
Dec 6, 2008
Dec 4, 2008
الخوف قواد..فحاذر أن تخاف
كتبها
م
at
12/04/2008 04:34:00 AM
4
تعليقات
Labels: قرأت لك